كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٧١٧
قوله رحمه اللّٰه: «و لو حفر كافر أرضا فوصل الى معدن ثمّ فتحها المسلمون ففي صيرورته غنيمة أو للمسلمين إشكال».
أقول: ينشأ من دخوله في ملكه بالإحياء فكان غنيمة يختصّ به المجاهدون و شركاؤهم في الخمس.
و من استواء الناس في المعادن، و اختصاص التملّك بالإحياء للأرض للمسلم دون الكافر.
[الفصل الرابع في المياه]
[القسم الثاني]
قوله رحمه اللّٰه: «و لو حفر في المباح لا للتملّك بل للانتفاع فهو أحقّ مدّة مقامه عليها، و قيل:
يجب بذل الفاضل من مائها عن قدر حاجته، و فيه نظر».
أقول: القائل بوجوب بذل الفاضل هو الشيخ رحمه اللّٰه، قال في المبسوط في باب إحياء الموات: إذا نزل قوم موضعا من الموات فحفروا فيه بئرا ليشربوا منها و يسقوا بهائمهم و مواشيهم و لم يقصدوا التملّك بالإحياء فإنّهم لا يملكونها، لأنّ المحيي إنّما يملك بالإحياء إذا قصد تملّكه به [١].
و قال أيضا فيه [٢] و في الخلاف [٣]: إذا ملك الإنسان البئر بالاحياء و خرج ماؤها فإنّه أحقّ بها من غيره بقدر حاجته و حاجة ماشيته و ما يفضل عن ذلك وجب
[١] المبسوط: كتاب إحياء الموات ج ٣ ص ٢٨١.
[٢] المصدر السابق.
[٣] الخلاف: كتاب إحياء الموات المسألة ١٣ ج ٣ ص ٥٣١.