كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٧١٦
قوله رحمه اللّٰه: «فإن تسابق اثنان أقرع مع تعذّر الجمع، و يحتمل القسمة».
أقول: لو استبق اثنان الى معدن ليأخذ كلّ منهما حاجته [١] منه، فإن سبق أحدهما لم يكن للآخر معارضته حتى يقضي وطره، فإن تساويا دفعه احتمل ثلاثة أوجه:
أحدهما: القرعة مع عدم إمكان الجمع بينهما، و الجمع إن أمكن، لأنّه على تقدير عدم إمكان الجمع لا أولوية لأحدهما على صاحبه فيقرع بينهما.
و الثاني: قسمة ذلك الموجود بينهما لإثبات اليد على ذلك منهما دفعة فكان أحقّ به فكان مشتركا بينهما.
الثالث: تقديم الأحواج منهما لوجود المرجّح فيه، إذ علّة اشتراك الناس في المعادن الظاهرة هي احتياجهم إليها، و هي في حقّه أقوى فكان هو أولى.
قوله رحمه اللّٰه: «و أمّا الباطنة- إلى قوله:- فقيل: إنّها للإمام أيضا خاصّة، و الأقرب عدم الاختصاص».
أقول: قد تقدّم انّ جماعة من أصحابنا أطلقوا القول بأنّ المعادن كلّها للإمام عليه السّلام، لأنّها من الأنفال، و الأقرب عند المصنّف في هذه الباطنة أنّها مشتركة بين المسلمين قاطبة كالظاهرة، لوجود اضطرار الناس إليها، و لأنّه كان يجب اجتنابها إلّا بإذن الامام، و هو ضرر كما قلنا.
[١] في ج: «حصّته».