كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٧١٥
قوله رحمه اللّٰه: «فإن فارق لعذر أو غيره بطل اختصاصه، و هل يصير أولى ببقاء رحله؟
إشكال».
أقول: يريد لو فارق أحد سكان المدرسة أو الرباط ممّن له السكنى فيهما بطل حقّه من السكنى لمفارقته و جاز لغيره السكنى مكانه إذا كان بالصفة التي يجوز له معها السكنى، سواء كان قد فارق لعذر أو لا، لأنّه غير مالك للمسكن، و انّما له المنع من سكنى غيره فيه ما دام في المسكن لسبق سكناه على المعارض، فيزول استحقاقه لزوال سببه.
أمّا لو كان رحله باقيا في المسكن فهل يكون أولى من غيره؟ يحتمل ذلك، لأنّ رحله موضوع فيه بحقّ سابق فكان أولى به من الغير، كما لو كان هو في المسكن.
و يحتمل عدمه لمفارقته، و حقّه لوضع الرحل تابع، فإن المدرسة للساكن لا للرحل، و انّما جاز وضع الرحل تبعا للسكنى.
[الفصل الثالث المعادن]
قوله رحمه اللّٰه: «فهذه للإمام يختصّ بها عند بعض علمائنا، و الأقرب اشتراك الناس فيها».
أقول: قد تقدّم ذكر الخلاف فيها، و الأقرب عند المصنّف انّ الناس مشتركون فيها فيما لا يختصّ بها أحد منهم، و لا يجوز إقطاعها، و لا يختصّ بها المقطع، لأنّ الناس مضطرّون إليها، فلو كانت مختصّة به عليه السّلام لما جاز التصرّف فيها بغير إذنه، و ذلك ضرر عظيم، و هو منفي بقوله صلّى اللّٰه عليه و آله: «لا ضرر و لا إضرار» [١].
[١] من لا يحضره الفقيه: باب ميراث أهل الملل ح ٥٧١٨ ج ٤ ص ٣٣٤.