كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٧١٤
قوله رحمه اللّٰه: «فإن كان الحمى لمصلحة فزالت فالوجه جواز الإحياء».
أقول: لو حمى الامام عليه السّلام لم يكن لأحد تغييره و لا إحياء شيء منه ما دام الحمى مستمرّا، فإذا فرض انّه عليه السّلام حمى لمصلحة ثمّ زالت فهل يجوز الإحياء حينئذ؟ قال المصنّف: الوجه الجواز، لأنّ المانع انّما كان الحمى المقصور على تلك المصلحة و قد زالت فيزول المنع لزوال سببه.
[الفصل الثاني المنافع]
قوله رحمه اللّٰه: «فإن رفعه بنيّة العود فالأقرب بطلان حقّه».
أقول: يريد لو جلس أحد في الطريق الواسع للبيع و الشراء لم يكن لأحد منعه، لقضاء العادة بذلك، و كذا لو قام و بقي رحله لم يكن لأحد رفع رحله، لأنّه وضعه بحقّ.
أمّا لو قام منه بنيّة العود إليه فهل يبطل حقّه أو لا؟ قال المصنّف: الأقرب بطلان حقّه، لأنّ الناس في الطريق شرع سواء، و الاختصاص الذي كان له إنّما كان بسبب جلوسه ابتداء، أو بقاء رحله فيزول لزوال سببه.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو استبق اثنان فالأقرب القرعة».
أقول: لو استبق اثنان الى مكان يريد كلّ واحد منهما الجلوس فيه قال المصنّف: الأقرب القرعة، لأنّ لكلّ منهما أن يجلس فيه مع عدم التنازع، فعند تعارضهما لا أولوية لأحدهما فتتعيّن القرعة.