كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٧١٢
أقول: إذا تشاحّ الناس في الطريق المبتكر في المباح فعند المصنّف حدّه خمس أذرع.
و قال الشيخ في النهاية: سبع أذرع [١]، و هو مذهب ابن إدريس [٢].
قوله رحمه اللّٰه: «و لو كان النهر في ملك الغير فتداعيا الحريم قضي له مع يمينه على إشكال».
أقول: إذا كان لواحد نهر في أرض لغيره فتداعيا الحريم قال المصنّف: يقضي به لصاحب الأرض على إشكال.
ينشأ من انّ الحريم من جملة الأرض لا من النهر، و هي مملوكة لغير صاحب النهر فيقضي بها لذلك الغير مع يمينه و عدم البيّنة.
و من انّ الحريم من حقوق النهر فيتساويان في الدعوى.
قوله رحمه اللّٰه: «فإن باعه لم يصحّ بيعه على إشكال».
أقول: يريد انّ المحجر إذا باع ما حجّره قبل الإحياء لم يصحّ البيع على إشكال.
ينشأ من جواز نقله بغير البيع، و انتقال حقّ المحجّر عنه الى المنقول إليه فجازت المعاوضة على ذلك النقل بالبيع.
و من استدعاء البيع كون المبيع مملوكا للبائع أو لمن يبيعه عنه، و هو منتف في الحجر.
[١] النهاية و نكتها: كتاب المتاجر باب بيع المياه و المراعي ج ٢ ص ٢١٨.
[٢] السرائر: كتاب المتاجر باب بيع المياه و المراعي ج ٢ ص ٣٧٤.