كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٧٠٦
الاستحقاق عليه لذلك بما ادّعاه الشفيع من القيمة.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو ادّعى انّه باع نصيبه على أجنبي فأنكر الأجنبي قضي للشريك بالشفعة بظاهر الإقرار على إشكال».
أقول: وجه الإشكال من حيث إنّ البائع اعترف بالبيع المستلزم لاستحقاق الشفعة في نصيبه فيحكم عليه و يؤخذ منه بمقتضى إقراره، و هو اختيار الشيخ في الخلاف [١].
و من حيث إنّها تابعة للبيع، و هو لا يثبت إلّا بالبيّنة أو بتصادق المتبايعين، و كلاهما منتف، و هو اختيار ابن إدريس [٢].
قوله رحمه اللّٰه: «و للشفيع دون البائع- على إشكال- إحلاف المشتري».
أقول: إذا أخذ الشفيع الشقص من البائع و دفع إليه الثمن على ما سبق من الاحتمال فللشفيع إحلاف المدّعى عليه بالشراء، لأنّ دركه عليه و يأخذ الشفعة منه، فإذا أنكر الشراء المقتضي لسقوط حقّ الشفيع من ذلك كان له إحلافه. امّا البائع فهل له إحلافه؟ فيه إشكال.
ينشأ من توجّه دعواه عليه بالثمن فكان له إحلافه.
و من وصول ما يدّعيه من الثمن لأخذه ذلك من الشفيع.
[١] الخلاف: كتاب الشفعة المسألة ٣٤ ج ٣ ص ٤٥١- ٤٥٢.
[٢] السرائر: كتاب المتاجر باب الشفعة ج ٣ ص ٣٩٤.