كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٧٠٥
عند وجود السلعة فحينئذ تكون البيّنة بيّنة المشتري، فيكون الأقرب الحكم ببيّنته، لأنّه متى كان القول قول أحد المتنازعين مع عدم البيّنة فالبيّنة بيّنة الآخر، فحينئذ يأخذ الشفيع منه بما ادّعاه من الثمن الناقص، لأنّه هو الذي ثبت ثمنا [١].
و قال الشيخ: يقرع بينهما و يحكم لمن أخرجته القرعة [٢].
قوله رحمه اللّٰه: «و الأقرب الأخذ بما ادّعاه المشتري».
أقول: يريد لو لم تكن بيّنة كان القول قول البائع، فإذا حلف و أخذ الثمن الزائد هل يأخذ الشفيع به أو بما ادّعاه المشتري؟ يحتمل الأوّل، لأنّه هو الذي ثبت بيمين البائع انّه الثمن و قد أدّاه المشتري.
و الأقرب عند المصنّف انّه يأخذ بما ادّعاه المشتري، لأنّ الزيادة بزعمه ظلم، فليس له أن يرجع بها على غير من ظلمه بها.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو اختلفا في قيمة العوض المجعول ثمنا عرض على المقوّمين، فإن تعذّر قدّم قول المشتري على إشكال».
أقول: ينشأ من احتمال تقديم قول الشفيع، لأنّه منكر للزيادة، فكان القول قوله مع يمينه في نفيها.
و من احتمال تقديم قول المشتري، لأنّه ينتزع الملك منه قهرا، و الأصل عدم
[١] في ج: «يمينا».
[٢] المبسوط: كتاب الشفعة ج ٣ ص ١١٠.