كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٩٧
قوله رحمه اللّٰه: «لو ظهر عيب في الشقص فإن كان المشتري و الشفيع عالمين فلا خيار لأحدهما، و إن كانا جاهلين فإن ردّه الشفيع تخيّر المشتري بين الردّ و الأرش، و إن اختار الأخذ لم يكن للمشتري الفسخ، و هل له الأرش؟ قيل: لا، لأنّه استدرك ظلامته».
أقول: القائل بأنّ ليس له الأرش هو الشيخ [١] رحمه اللّٰه قال: لأنّه استدرك ظلامته برجوع مجموع الثمن إليه، و لأنّه قد سقط الردّ فكذا يسقط الأرش. فعلى القول بثبوت الأرش لو رجع به يسقط عن الشفيع من الثمن بقدره، لأنّ الواجب عليه مثل الذي وجب على المشتري.
[الفصل الرابع في مسقطات الشفعة]
قوله رحمه اللّٰه: «و تسقط بكلّ ما يعد تقصيرا أو توانيا في الطلب على رأي».
أقول: هذا مبنيّ على كونها على الفور أوّلا، و قد تقدّم ذكر القول فيها.
قوله رحمه اللّٰه: «فإن ترك الإشهاد فالأقرب عدم البطلان».
أقول: يريد بذلك انّه إذا كان له عذر في الحضور و التوكيل فلم يشهد بالمطالبة بالشفعة فالأقرب انّها لا تبطل، لأنّ حقّ الشفعة ثبت له، فلا يسقط إلّا بإسقاطه، و لم يسقط فكان باقيا.
[١] المبسوط: كتاب الشفعة ج ٣ ص ١٣٣.