كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٩٦
الثمن الذي دفعه إليه و بين القيمة التي دفعها هو الى البائع- أعني العشرة-؟ يحتمل ذلك، لأنّ الواجب على الشفيع من الثمن قدر ما دفعه المشتري، و قد دفع تسعين و أخذ من الشفيع مائة فكان للشفيع الرجوع عليه بالعشرة.
و الأقرب عند المصنّف انّ الشفيع لا يرجع بالتفاوت، لأنّه يجب عليه مثل الثمن الذي وقع عليه العقد، و العقد وقع على مثل الثمن الذي دفعه الى المشتري، و الناقص انّما لزم المشتري بسبب الفسخ المتجدّد [١] فلا يكون مسقطا لما وجب على الشفيع، و لا موجبا لرجوعه بشيء.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو تلف الثمن المعيّن قبل قبضه فإن كان الشفيع قد أخذ الشقص رجع البائع بقيمته، و إلّا بطلت الشفعة على إشكال».
أقول: وجه الإشكال من انّ الشفعة تابعة للبيع، و تلف الثمن المعيّن قبل القبض يقتضي بطلانه فتبطل الشفعة التابعة له.
و من كون استحقاق الشفعة سابقا على فسخ البيع، فإنّه لم يكن باطلا في أصله، و انّما تجدّد ذلك بسبب تلف الثمن، و هو متأخّر عن استحقاق الشفعة.
و الشيخ رحمه اللّٰه حكم في المبسوط ببطلان الشفعة مطلقا فقال: إذا تلف العبد المجعول ثمنا قبل القبض بطل البيع، و بطلت الشفعة [٢].
[١] في ق: «الذي تجدّد».
[٢] المبسوط: كتاب الشفعة ج ٣ ص ١٣٣.