كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٩٥
قوله رحمه اللّٰه: «و النماء المنفصل المتجدّد بين العقد و الأخذ للمشتري، و إن كان نخلا لم يؤبّر على رأي».
أقول: خالف الشيخ رحمه اللّٰه في ذلك حيث قال: الطلع قبل التأبير للشفيع، لأنّه بحكم السعف [١]، و لأنّه يتبع الأصل في البيع فكذا هنا [٢]. و نمنع كونه بمنزلة السعف [٣] و التلازم بين تبعيته في البيع و غيره، فإنّ تبعيته في البيع لاختصاصه بالإجماع عليه و استفادته من النصّ [٤]، فلا يحمل غيره عليه.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو نقصت قيمة الشقص عن قيمة الثمن فالأقرب انّ الشفيع لا يرجع بالتفاوت».
أقول: إذا ابتاع انسان شقصا في شركة غيره بثمن فأخذ الشفيع من المشتري بمثل ذلك الثمن ثمّ ظهر في الثمن المعيّن عند البائع عيب قديم فردّه على المشتري و فسخ العقد لم يملك أخذ الشقص من الشفيع، لأنّ استحقاق الشفعة سابق على الفسخ بالعيب فحينئذ يرجع البائع على المشتري بقيمة الشقص، فلو فرض كون الثمن مائة و قيمة الشقص تسعين فهل للشفيع أن يرجع على المشتري بالتفاوت بين
[١] في ج: «الشفعة».
[٢] المبسوط: كتاب الشفعة ج ٣ ص ١١٩.
[٣] في ج: «الشفعة».
[٤] تهذيب الأحكام: ب ٧ بيع الثمار ح ٣٧٩ ج ٧ ص ٨٩، وسائل الشيعة: ب ٦ من أبواب بيع الثمار ح ١ ج ١٣ ص ١١- ١٢.