كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٩٤
إشكال، و بين بذل قيمة البناء و الغرس إن رضي المشتري، و مع عدمه نظر».
أقول: إذا غرس المشتري أو بنى في الأرض المشفوعة لكون الشريك غائبا أو صغيرا- مثلا- و حضر الشفيع أو بلغ و طلب القلع فامتنع المشتري من قلعه فامّا أن يرضى المشتري بأخذ قيمة البناء و الغرس أو لا، فإن رضي بأخذ القيمة كان الشفيع حينئذ مخيّرا بين دفع قيمة ذلك إليه و بين قلعه، و هل يجب عليه الأرش لو قلعه؟ قال الشيخ: نعم [١]، و فيه إشكال.
ينشأ من انّ المشتري غرس في أرض متزلزلة فقلع فهو أحقّ بها من غيره و كان معرضا فلزمه الأرش، و لأنّ مالكه قد امتنع من إزالته عن ملك غيره مع وجوبه عليه، فكان للشفيع إزالته بغير أرش.
و من انّه نقص دخل على ملك غيره لتخليص ملكه فكان ضامنا لأرش النقص، و إن لم يرض المشتري بأخذ القيمة هل يجبر على ذلك؟ قال الشيخ: نعم [٢]، و فيه نظر.
ينشأ من انّها معاوضة فيفتقر الى رضا المتعاوضين.
و من انّ قلع الأبنية و الغرس يتضمّن ضررا كثيرا عليهما في الأرض و الغرس بتلف أكثرها و نقص معظم قيمتها، فيكون ذلك بمنزلة تعذّر ردّ العين، فيجمع بين الحقّين بدفع القيمة.
[١] المبسوط: كتاب الشفعة ج ٣ ص ١١٨.
[٢] المصدر السابق.