كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٩٢
و الثاني- أعني الأخذ عند الأجل- قول الشيخ في المبسوط [١] و الخلاف [٢] حيث خيّر الشفيع بين الأخذ بالثمن حالّا في الحال و بين الصبر إلى الأجل.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو وقّفه المشتري أو جعله مسجدا أو وهبه فللشفيع إبطال ذلك كلّه و الثمن للواهب أن يأخذه إن لم تكن لازمة، و إلّا فإشكال».
أقول: أمّا رجوع الواهب في الثمن على تقدير أن لا تكون الهبة لازمة فظاهر، لأنّ له أن يرجع في الأصل و هذا عوضه فيكون له أن يأخذه، و أمّا على تقدير لزومها بأن كانت هبة لذي الرحم- مثلا- أو معوّضا عنها ففي جواز أخذ الثمن [٣] إشكال.
ينشأ من بطلان الهبة بأخذها بالشفعة فيكون الثمن للواهب.
و من حيث إنّها لازمة من طرفه، و هذا الثمن عوض عين ليس له الرجوع فيها فلم يكن له الرجوع في عوضها.
قوله رحمه اللّٰه: «و إن كان بفعل المشتري بعد المطالبة ضمن المشتري على رأي».
أقول: يريد أنّه لو تعيّب المشفوع بفعل المشتري بهدم أو غيره بعد المطالبة
[١] المبسوط: كتاب الشفعة ج ٣ ص ١١٢.
[٢] الخلاف: كتاب الشفعة المسألة ٩ ج ٣ ص ٤٣٣.
[٣] في ج: «العوض».