كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٨٧
ابن بابويه [١]. و القائل بأنّها على قدر السهام هو أبو علي ابن الجنيد فإنّه قال:
و الشفعة تكون على قدر السهام من الشركة، و لو حكم بها على عدد الشفعاء جاز ذلك [٢].
[فروع على القول بالثبوت مع الكثرة]
[الثالث]
قوله رحمه اللّٰه: «لو باع أحد الثلاثة من شريكه استحقّ الثالث الشفعة دون المشتري، و قيل:
بالشركة».
أقول: ما ذكره في الكتاب من اختصاص الشفعة بالثالث دون المشتري هو أحد قولي الشيخ، ذكره في المبسوط [٣] و في موضع من الخلاف [٤].
و القول بالشركة هو القول الآخر للشيخ، ذكره في موضع آخر من الخلاف فإنّه قال فيه: على قول من قال من أصحابنا: إنّ الشفعة على قدر الرؤوس إذا كانت دار بين ثلاثة أثلاثا فاشترى أحدهم نصيب أحد الآخرين استحقّ الشفعة المشتري مع الآخر بينهما نصفان، و به قال أبو حنيفة، و من الشافعية من قال: انّه لا حقّ للمشتري فيه. ثمّ استدلّ بأنّهما تساويا في الشركة الموجودة حين الشراء فوجب أن لا ينفرد أحدهما بالشفعة. و الذي اختاره بعض الشافعية هو الذي نصرناه أوّلا، غير أنّ هذا أقوى [٥].
[١] من لا يحضره الفقيه: ج ٣ ص ٧٧ ح ٣٣٧٠- ٣٣٧١ و ص ٨٠ ذيل الحديث ٣٣٧٧.
[٢] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب التجارة الفصل العشرون في الشفعة ص ٤٠٤ س ١٣.
[٣] المبسوط: كتاب الشفعة ج ٣ ص ١٣٨.
[٤] الخلاف: كتاب الشفعة المسألة ٢٦ ج ٣ ص ٤٤٧.
[٥] الخلاف: كتاب الشفعة المسألة ٣٥ ج ٣ ص ٤٥٢.