كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٨
(١) أقول: قد ذكر في هذه المسألة احتمالات ثلاثة معلّلة أقواها الاجتزاء بغسلها.
و وجه القوّة: أنّ المرتمس لا ترتيب عليه، و انّما يجب عليه غسل جميع بدنه، و بغسل اللمعة يتحقّق ذلك، فيخرج به عن العهدة، و يحتمل غسلها و غسل ما بعدها ثمّ الإعادة، لما ذكر المصنّف فيهما.
[المقصد السادس في الحيض]
[الفصل الأول في ماهيته]
قوله رحمه اللّٰه: «و يجامع الحمل على الأقوى».
أقول: اختلف أصحابنا في أنّه هل يجتمع الحيض مع الحمل؟ على أقوال أربعة:
الأوّل: عدمه مطلقا، و هو قول ابن الجنيد [١]، و ابن إدريس [٢]. الثاني: يجتمعان قبل أن يستبين الحمل و لا يجتمعان بعد استبانته، و هو قول الشيخ في الخلاف [٣]. الثالث:
يجتمعان إذا جاء في أيام عادتها أو بعدها ما لم يتأخّر بمقدار عشرين يوما فلا يكون حينئذ حيضا، و هو قول الشيخ في النهاية [٤]. الرابع: يجتمعان مطلقا، و هو قول السيد المرتضى في المسائل الناصرية [٥]، و محمد بن بابويه [٦]، و هو الأقوى عند المصنّف.
و وجه القوّة الروايات الصحيحة الدالّة على ذلك، منها: ما رواه صفوان قال:
سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الحبلى ترى الدم ثلاثة أيام أو أربعة أيام تصلّي؟
[١] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب الطهارة الفصل الثالث في غسل الحيض ج ١ ص ٣٥٦.
[٢] السرائر: كتاب الطهارة باب أحكام الحيض ج ١ ص ١٥٠.
[٣] الخلاف: كتاب الحيض في وجوب الأغسال على المستحاضة المسألة ١٢ ج ١ ص ٦٨.
[٤] النهاية و نكتها: كتاب الطهارة باب حكم الحائض و. ج ١ ص ٢٣٦.
[٥] الناصريات «الجوامع الفقهية»: كتاب الطهارة المسألة ٦١ ص ٢٢٧.
[٦] المقنع: كتاب الطهارة باب الحائض و. ص ١٦.