كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٧٦
بفساد البيع أو عالما و استوفاه المشتري رجع عليه بها، لأنّه استوفى ما دخل في ملك البائع بغير إذنه فكان له الرجوع بها عليه. أمّا لو فاتت المنافع في يده من غير استيفاء فهل يضمنها المشتري للبائع؟ فيه إشكال.
ينشأ من كونها مضمونة على المشتري، لأنّها منفعة غير مضمونة فكانت مضمونة عليه كالأصل.
و من انّ علم البائع بفساد البيع و عدم المطالبة بالعين يقتضي رضاه بكونها في يد المشتري فلا شيء له، و حينئذ يضمن ما فات من المنافع من غير استيفائه لها، لأنّ تلف المنافع حينئذ يكون باختياره.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو قيل: يرجع بالثمن مع وجوده كان حسنا».
أقول: يريد انّه إذا اشترى من الغاصب عالما بالغصب لم يرجع على البائع بسبب رجوع المالك عليه بالعين أو عوضها. و استحسن المصنّف الرجوع بالثمن لو كان موجودا، لأنّه عين ماله لم ينتقل عنه بالبيع الفاسد، و قد تقدّم ذكر ذلك في البيع.
قوله رحمه اللّٰه: «و قيل: و لو خيف سقوط حائط أسند بجذع الغير».
أقول: القائل بذلك هو الشيخ فإنّه قال في المبسوط: إذا خاف وقوع حائط جاز له أن يأخذ جذع غيره بغير إذنه فيسنده به [١].
[١] المبسوط: كتاب الغصب ج ٣ ص ٨٦.