كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٧٣
و يحتمل ضعيفا عدم الضمان، لأنّه قد انعقد حرّا و لحقّ بالواطئ الجاهل، و انّما يلزمه قيمته يوم سقوطه حيّا، و هذا قد سقط ميّتا فلا يكون مضمونا لمالك الجارية.
قوله رحمه اللّٰه: «و بالعكس تحدّ هي دونه و لا مهر على إشكال».
أقول: يعني لو كانت هي عالمة بالتحريم و هو جاهل به حدّت هي حدّ الزنا دون الواطئ فإنّه يسقط عنه لجهله، و لا مهر على إشكال.
ينشأ من انّ النهي عن مهر البغايا.
و من كونه حقّا للسيد لا يسقط عن ذمّة الواطي برضاها. و الأوّل مذهب ابن إدريس [١].
قوله رحمه اللّٰه: «و في تعدّده بتعدّده مع الاستكراه نظر».
أقول: يريد و في تعدّد المهر يتعدد الوطء مع الاستكراه نظر.
ينشأ من انّ الوطء المتكرر لا يستدعي أكثر من مهر واحد، كما لو تزوّجها بعقد فاسد فإنّه لا يلزمه أكثر من مهر واحد و ان تعدّد الوطء.
و من أنّ الإكراه سبب لوجوب مهر المثل فيتعدّد بتعدّد السبب، بخلاف العقد الفاسد لاستناده إلى الشبهة الواحدة، فلا تعدّد فيه لاتحاد سببه.
قوله رحمه اللّٰه: «و في رجوع المشتري بقيمة منفعة استوفاها خلاف».
[١] السرائر: كتاب المتاجر باب الغصب ج ٢ ص ٤٨٩.