كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٧٢
أقول: أمّا ذكر الخلاف فيأتي في باب النكاح، و أمّا احتمال وجوب أكثر الأمرين من الأرش و العشر فلما قلناه في الجناية على العبد المغصوب بما فيه مقدّر فإن هذا يجري مجراه، إذ على تقدير زيادة العشر على أرش النقص للمالك المطالبة به، لأنّه مقدّر شرعي على ذلك الفعل، و أمّا على تقدير العكس فلنقصان قيمة العين المغصوبة بجناية صدرت من الغاصب، هذا إذا وطأها من غير عقد. أمّا لو عقد عليها جاهلين بالتحريم كان العقد باطلا، فلا يثبت به المسمّى بل مهر المثل، و الغاصب يلزمه أكثر الأمور الثلاثة لما قلناه.
قوله رحمه اللّٰه: «أمّا لو سقط ميّتا فإشكال، ينشأ من عدم العلم بحياته، و من تضمين الأجنبي، أمّا لو وقع بجنايته فالأقوى الضمان».
أقول: قد ذكر في الكتاب انّه إذا حملت من الغاصب بوطئه لها جاهلين كان عليه قيمة الولد يوم سقوطه حيّا، فلو سقط ميّتا فإمّا أن يكون بغير جناية أو بجناية من الأجنبي أو من الغاصب، فإن سقط بغير جناية فقد ذكر في ضمان الغاصب إشكالا.
منشأه من عدم العلم بجناية فلا يكون مضمونا.
و من كونه مضمونا على الأجنبي لو وقع بجنايته، و إن كان وقوعه من الأجنبي ضمنه كما ذكر في الكتاب أيضا، و إن كان بجناية الغاصب فإن قلنا: يضمن الغاصب و إن لم يكن بجنايته ضمنه هنا قطعا، و إن قلنا: لا يضمنه فهاهنا الأقوى عنده الضمان، لأنّ هذه الجناية لو صدرت من الأجنبي ضمنها المغصوب منه فكذا لو صدرت من الغاصب.