كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٧
[الخامس]
قوله رحمه اللّٰه: «و في الملفوف نظر».
أقول: وجه النظر أنّ السبب المقتضي للجنابة إمّا خروج المني أو التقاء الختانين- أعني مماسّة أحد الفرجين للآخر في موضع يتحاذى عنده الختانان- لأنّ التقاء الختانين لا يتحقّق، و انّما المراد المحاذاة و لم يتحقّق أحدهما فلا جنابة.
و من المنع من اشتراط تماسّ الفرجين، فانّ التقاء الختانين- أعني تحاذي موضعهما- أعمّ من التماس و عدمه.
[السادس]
قوله رحمه اللّٰه: «لو خرج المني من ثقبة في الصلب فالأقرب الاعتياد و عدمه».
أقول: يريد أنّ ذلك الموضع إن صار معتادا فالأقرب وجوب الغسل، و إلّا فالأقرب عدمه. أمّا الأوّل: فلأنّ خطاب الشارع لم يعيّن موضعا معيّنا في صورة الانزال، و انّما يحمل على الموضع المعهود، و هذا الموضع قد صار معهودا بالقياس الى هذا المكلّف فيناوله الخطاب. و أمّا الثاني: فلعدم دخوله في ما يحمل عليه خطاب الشارع- أعني الموضع المعهود.
[التاسع]
قوله رحمه اللّٰه: «لو وجد المرتمس لمعة لم يصبها الماء فأقوى الاحتمالات الاجتزاء بغسلها لسقوط الترتيب، ثمّ غسلها و غسل ما بعدها لمساواته الترتيب، ثمّ الإعادة لعدم صدق الوحدة».