كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٦٧
قوله رحمه اللّٰه: «و لو خصي العبد فعليه كمال القيمة و ردّه على رأي».
أقول: هذا قول ابن إدريس فإنّه قال: لو غصب عبدا فخصاه و كانت قيمته ألفا فصارت بعد الخصاء ألفين وجب دفع العبد و الألف إلى المالك، و هي قيمة الخصيتين، لأنّه ضمان مقدّر، و قيمتها قيمة العبد [١]. و كذا قال الشيخ في موضع من المبسوط [٢].
و قال في موضع آخر منه بخلاف ذلك فإنّه قال: إذا جنى على عبد غيره جناية يحيط أرشها بقيمة ذلك العبد كان المالك بالخيار بين أن يمسكه و لا شيء له، و بين أن يسلّمه و يأخذ قيمته على الكمال، مثل أن يقطع يدي العبد أو رجليه [٣].
و أقول: في هذا المثال نظر، لأنّه بقطع رجليه يصير مقعدا و يتحرّر فيكون متلفا له، فلا يتحقّق أن يأخذه الغاصب و لا السيد.
قوله رحمه اللّٰه: «فإن سقط ذلك العضو بآفة فلا شيء، لأنّه يزيد به قيمته على إشكال».
أقول: منشأ الإشكال ما ذكره المصنّف.
و من انّه قد تلف منه شيء له مقدّر فضمنه الغاصب.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو مثّل به لم ينعتق على رأي».
[١] السرائر: كتاب المتاجر باب الغصب ج ٢ ص ٤٨٨.
[٢] المبسوط: كتاب الغصب ج ٣ ص ٦٤.
[٣] المبسوط: كتاب الغصب ج ٣ ص ٦٢.