كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٦٦
المالك فإنّه يضمن القيمة.
و لو توهّم أحد أنّ قوله: «و كذا الإشكال لو انعكس» أي لو كان المقدّر أكثر من الأرش كان غلطا فاحشا، لأنّه إذا جنى في يد سيده بما يوجب قطع يده و لها مقدّر و ذلك خمسون ثمن قيمته لو كانت مائة، فإذا قطع في يد الغاصب و لم يوجب عليه ضمان القطع بل الزيادة، و هاهنا الموجود على يد الغاصب أقلّ ممّا وجب عليه في يد السيد فلا شيء على الغاصب.
قوله رحمه اللّٰه: «و كذا لو اشترى مرتدّا أو سارقا فقتل أو قطع في يد المشتري ففي كونه من ضمان البائع نظر».
أقول: وجه النظر انّ القتل أو القطع حصل في يد المشتري بعد الثلاثة فلا يكون مضمونا على البائع، و من استناده الى سبب موجود عند البائع لم يعلم به المشتري فكان مضمونا عليه.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو جنى على سيده فالضمان على الغاصب كالأجنبي على إشكال».
أقول: وجه الإشكال من حيث إنّ الجناية على الأجنبي يقتضي استحقاق الأجنبي لقتله أو أخذه المفضي إلى زوال ملك المغصوب منه، فكان كما إذا تلف في يد الغاصب. أمّا جنايته على سيده فإنّها لا تقتضي ذلك لبقائه على ملك سيده، و إذا كانت العين باقية لم يجب عليه إلّا ردّها على ورثته.
و من حيث إنّه قد استحقّ قتله بسبب صدر منه في يد الغاصب، فكان كالتالف في يده، فكان ضامنا له كما لو جنى على الأجنبي.