كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٥٧
أقول: إذا اصطاد بالعبد المغصوب فالصيد لمالكه، لأنّه كسب عبده، و هل يدخل فيه الأجرة بمعنى أنّه يحسب في ذلك من الأجرة الواجبة على الغاصب؟
يحتمل ذلك، لأنّه في ذلك الوقت كان التكسّب لسيده، و يحتمل عدمه، لأنّه ضمن الأجرة بالغصب الى حين ردّه فلا يسقط ذلك بسبب كسب العبد. و الأقرب عدم الدخول، لاستحقاق المالك لهما بسببين، فالأجرة بسبب إمساك الغاصب له عدوانا، و الصيد بسبب كونه كسب عبده.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو أنقصت قيمة العبد بسقوط عضو مثلا بآفة سماوية ضمن الأرش و الأجرة لما قبل النقص سليما و لما بعده معيبا، و إن كان بالاستعمال كنقص الثوب باللبس فالأقرب المساواة للأوّل».
أقول: يعني انّه يجب عليه أرش النقص، لأنّه نقص دخل على ملك غيره في عين مضمونة فكان عليه ضمانه، و الأجرة لما قبل النقص سليمة من العيب، لأنّه قبل ذلك كان سليما من العيب و هو ضامن لاجرته فيضمنها كذلك، و لما بعد النقص معيبا، لأنّه ثوب معيب حينئذ مضمون، فيضمن أجرته على ما هو عليه.
و يحتمل أكثر الأمرين من الأجرة و الأرش، بمعنى انّه لا يجتمع عليه استحقاق الأجرة و الأرش عن الشيء الواحد، فإن اللبس الموجب لذلك النقص قد استحقّ المالك عوضه- أعني الأجرة لكن إن نقصت عن الأرش لزمه قيمة الأرش، لأنّه نقص مضمون.