كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٥٥
و لأجزائها و نقصانها لا بسبب الجناية، بخلاف الجاني الذي إنّما ضمن بسبب الجناية الموجبة للدية ما لم تزد على دية الحرّ.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو جنى عليه بما فيه القيمة فالأقرب وجوب دفعه مع القيمة، سواء باشر الغاصب أو الأجنبي، بخلاف الجاني على غير المغصوب».
أقول: يريد لو جنى على العبد المغصوب بما فيه كمال قيمته كقطع الأنف- مثلا- فإن الأقرب عند المصنّف انّه يجب على الغاصب ضمان ذلك المقدّر مع دفعه الى المالك، لأنّ ذلك العضو مضمون على الغاصب و فيه مقدّر فيجب دفعه الى المغصوب منه، و العبد باق على تملّك مولاه، لأصالة عدم انتقاله عنه، بخلاف الجاني على غير المغصوب، لورود النصّ [١] فيه، بأنّه إمّا أن يرضى المالك بدفعه إليه و يأخذ الدية أو لا يطالبه بشيء.
قوله رحمه اللّٰه: «فان رجع على الأجنبي دفع إليه العبد و رجع بقيمته على الغاصب، و إن رجع على الغاصب بهما فالأقوى رجوع الغاصب على الجاني بالقيمة مجّانا».
أقول: لأنّه غرم القيمة بسببه فيرجع بها عليه و لا يملك العبد فلا يلزمه دفعه إليه.
[١] تهذيب الأحكام: ب ٢٠ الاشتراك في الجنايات ح ٦٥ ج ١٠ ص ٢٦١. وسائل الشيعة:
ب ٣٤ من أبواب ديات الأعضاء ح ١ ج ١٩ ص ٢٥٨.