كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٥٣
أقول: لأنّه عتق صدر من أهله في محلّه فكان نافذا، و يحتمل عدم العتق، لأنّه إنّما أعتقه بناء على أنّه ملك الآمر فلم يكن قاصدا الى عتق ملكه، مع انّ قصد العتق معتبر.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو قال: أعتقه عنّي ففعل ففي وقوعه عن الغاصب إشكال».
أقول: وجه الإشكال من حيث إنّه أعتق عبد غيره بإذنه فيكون صحيحا كغيره.
و من توهّمه كونه ملكا له فلم يقصد الى عتق ملكه عنه.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو أمره بالأكل فباع أو بالعكس أو عمّم الانتفاع فالأقرب زوال الضمان، إلّا في الأخير على إشكال».
أقول: يريد لو أمر الغاصب المالك بأكل المغصوب فباعه المالك أو بالعكس، أو قال له: انتفع به بما شئت فالأقرب عنده زوال الضمان في الأوّلين دون الأخير.
أمّا زوال الضمان في الأوّلين فلأنّ المالك تصرّف في ملكه بحسب اختياره لا بقول الغاصب، لأنّه خالف أمره فيزول الضمان عن الغاصب.
و أمّا في الأخير ففيه إشكال.
ينشأ من انّه تصرّف أيضا بحسب إرادته في تخصيص بعض التصرّفات في ملك نفسه، فيزول الضمان عنه كالأوّلين.
و من استناده إلى إذن الغاصب معتقدا نيابته في ذلك، فكان كأنّه تصرّف الغاصب حينئذ فلا يزول عنه الضمان.