كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٥٠
أقول: منشأه من أنّه سبب في الإتلاف في المسائل الثلاث.
و من انّه لم يتعرّض للولد و لا للماشية بسبب إثبات يده عليها و لا إتلاف.
قوله رحمه اللّٰه: «و الحرّ لا يضمن- الى قوله:- و لو تلف الصغير في يد الغاصب بسبب كلدغ الحية و وقوع الحائط ضمن على رأي».
أقول: هذا أحد قولي الشيخ [١] رحمه اللّٰه ذكره في كتاب الجراح من المبسوط، و الآخر أنّه لا يضمنه ذكره في باب الغصب من المبسوط [٢].
و قال في الخلاف أيضا: لا ضمان عليه، لأصالة البراءة، و لأنّ الحرّ لا يضمن باليد، ثمّ قال: و قال أبو حنيفة: عليه الضمان، و إن قلنا بقول أبي حنيفة كان قويا، دليله طريقة الاحتياط [٣].
قوله رحمه اللّٰه: «و لو استأجره لعمل فاعتقله و لم يستعمله ففي استقرار الأجرة نظر».
أقول: من حيث إنّ الأجرة وجبت بالعقد و قد انقضى زمان يمكن فيه العمل مع بذل الموجر و منع المستأجر فوجب استقرار الأجرة عليه.
و من حيث إنّ منافع الحرّ تضمن بالتفويت لا بالفوات، و التفويت لم يحصل فلم تستقرّ عليه الأجرة، لعدم العمل، فقيد الإجارة مقدّرة بالعمل، لأنّها لو كانت مقدّرة
[١] المبسوط: كتاب الجراح ج ٧ ص ١٨.
[٢] المبسوط: كتاب الغصب ج ٣ ص ١٠٥.
[٣] الخلاف: كتاب الغصب المسألة ٤٠ ج ٣ ص ٤٢١.