كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٤٤
تماما استحقّ الجميع، و إلّا فبالنسبة.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو بذل جعلا غير معيّن- كقوله: من ردّ عبدي فله شيء- لزمه اجرة المثل، إلّا في ردّ الآبق أو البعير، ففي ردّه من المصر دينار، و من غير مصره أربعة دنانير، و إن نقصت قيمة العبد أو البعير فإشكال».
أقول: منشأ الإشكال من حيث إنّه تقدير شرعي، فكان يستحقّه العامل مطلقا.
و من انّ الشارع بنى على الغالب من عدم قصور قيمة العبد أو البعير عن أربعة دنانير، أمّا على تقدير القصور فيعلم انّ الشارع لم يوجب للعامل على المالك زيادة على ما يملكه.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو استدعى الردّ و لم يبذل اجرة فالرادّ متبرّع على إشكال، أقربه ذلك إن استدعى مجّانا».
أقول: إذا استدعى صاحب الضالة من غيره الردّ، بأن قال له: ردّ ضالّتي و لم يعيّن له جعلا معلوما و لا مجهولا فهل يكون العامل إذا ردّها متبرّعا لا اجرة له أو يكون له الأجرة؟ فيه إشكال.
ينشأ من انّ الأصل براءة الذمّة من الأجرة، حيث لم يبذلها و انّما طلب منه الردّ فأجابه فيكون متبرّعا لا اجرة له.