كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٤٠
قوله رحمه اللّٰه: «و لو فقدت من التركة في أثناء الحول أو بعده من غير نيّة التملّك احتمل الرجوع في مال الميّت و عدمه».
أقول: يريد انّه لو مات الملتقط و لم توجد اللقطة في تركته و لم يعرف حالها هل أتلفها أو تلفت بتفريط أو بغيره في الحول أو بعده قبل نيّة التملّك؟ احتمل وجهان:
الأوّل: أنّها تؤخذ من تركته لثبوت إثبات يده على ملك غيره بغير إذنه و لم يسلّمها إليه فكان عليه ضمانها، لقوله صلّى اللّٰه عليه و آله: «على اليد ما أخذت حتى تؤدّي» [١].
الثاني: عدم الضمان، لأنّها في الحول، و بعده قبل نيّة التملّك أمانة لا يضمن إلّا بالتفريط أو التعدّي، و لم يثبت أحدهما.
قوله رحمه اللّٰه: «و كذا لو عابت بعد التملّك مع الأرش على إشكال».
أقول: يريد أنّه لو حضر المالك بعد أن نوى الملتقط التملّك و طالب الملتقط و كانت قد تعيّبت في يده بعد التملّك كان له أن يرد المعيب مع الأرش على إشكال.
ينشأ من أنّ المضمون انّما هو العين و هو يحصل بردّها، و النقص و هو يحصل بردّ الأرش.
و من وجوب المثل عند التملّك إن كانت مثلية، و إلّا فالقيمة، فلا يجب عليه أخذها معيبة و إن دفع الأرش، لأنّه غير الواجب.
[١] عوالي اللآلي: الفصل التاسع ح ١٠٦ ج ١ ص ٢٢٤.