كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٣٣
قوله رحمه اللّٰه: «و لو قصّر الولي فلم ينتزعه حتى أتلفه الصبي أو تلف فالأقرب تضمين الولي».
أقول: إذا التقط الصبي و قصّر الولي في انتزاع اللقطة من يده حتى تلفت بإتلافه أو بغيره احتمل تضمين الولي، و هو الأقرب عند المصنّف، لأنّه مفرط بتركها في يد الصبي، فكان في الحقيقة هو المتلف. و يحتمل عدمه، لأصالة براءة الذمّة و عدم إثبات يده عليها.
قوله رحمه اللّٰه: «و لا أعتقه المولى قال الشيخ:
للسيد أخذها، لأنّه من كسبه، و الوجه ذلك بعد الحول».
أقول: يريد أنّه لو التقط العبد ثمّ أعتقه مولاه قال الشيخ رحمه اللّٰه: للسيد أخذها، لأنّ اللقطة من كسبه في حال رقّه، و كلّ ما اكتسبه العبد في حال الرقّ فهو لمولاه [١].
و المصنّف فصّل فقال: إن كان عتقه بعد مضيّ الحول كان الحقّ ما ذكره الشيخ، لأنّ عند مضيّ الحول إمّا أن يدخل في ملك السيد عند من يقول: إنّه يملكها بمضيّ الحول و التعريف من غير نيّة التملّك، أو بنيّة التملّك، و على كلا التقديرين يكون قد ثبت للسيد أخذها قبل العتق. و لم يتعرّض المصنّف لما قبل الحول، لكن الظاهر من كلامه انّه ليس له أخذها، و إلّا لم يبق فرق بين مذهبه و مذهب الشيخ [٢].
[١] المبسوط: كتاب اللقطة ج ٣ ص ٣٢٥.
[٢] المبسوط: كتاب اللقطة ج ٣ ص ٣٢١.