كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٢٧
لأنّ الولاية على الصغير مع فقد الأب و الجدّ له للإمام عليه السّلام، فجاز أن يستوفي له حقّه من القصاص كغيره من الحقوق.
قوله رحمه اللّٰه: «و إن قتله حرّ فالأقرب سقوط القود للشبهة، و احتمال الرقّ فحينئذ تجب الدية أو أقلّ الأمرين منها و من القيمة على إشكال».
أقول: قد ذكر في الكتاب انّه يحكم بحرّيته ظاهرا في كلّ ما لا يلزم غيره شيئا، فعلى هذا إذا قتله قاتل هل يقتل به؟ الأقرب عند المصنّف سقوط القود، لما ذكره من الشبهة، فإنّه يحتمل أن يكون حرّا، فإن تبعية الدار ضعيفة، فلا تهجّم على الدماء بمجرّد الاحتمال، فعلى هذا يضمن القاتل المال، و ما الذي يضمن؟ فيه إشكال.
إذ يحتمل ثبوت الدية كملا، لأنّا حكمنا بإسلامه و قد كان يجب القود، فترك حذرا من التهجّم على الدم الذي لا يستدرك فارطه فتعيّن الدية، لانتفاء المحذور فيها مع الحكم بحرّيته.
و يحتمل أقلّ الأمرين من الدية أو القيمة، لأنّ ذلك هو المتيقّن، و ما زاد عليه مشكوك فيه، فلا يحكم بوجوبه مع الشكّ فيه.
قوله رحمه اللّٰه: «و إن استندت الى غيره حكم ظاهرا على إشكال».
أقول: يريد أنّه لو ادّعى الملتقط رقّه فإن أسندها إلى الالتقاط لم يسمع، إذ الالتقاط لا توجب الاسترقاق. و ان أسند الدعوى الى غير الالتقاط حكم بها ظاهرا على إشكال.