كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٢٤
و العبد سواء [١]، و الآخر: ما قوّاه في المبسوط و هو أنّ المسلم أولى من الكافر و الحرّ أولى من العبد [٢].
و تردّد المصنّف من حيث عموم الأدلّة الدالّة على جواز ادّعاء كلّ منهم للنسب، و من حيث إنّ جانب المسلم أو الحرّ أقوى من الآخرين، خصوصا لو كان الالتقاط في دار الإسلام أو في الأخرى و فيها مسلم، و حكمنا بعدم إسلام من ادّعاه الكافر و برقّ من ادّعاه العبد.
قوله رحمه اللّٰه: «و الأقرب افتقار الأمّ إلى البيّنة أو التصديق بعد بلوغه».
أقول: إذا ادّعى الرجل بنوّته ثبت إن كان صغيرا و إن لم يكن له بيّنة، و لا يفتقر الى التصديق بعد بلوغه، أمّا الأمّ فيحتمل فيها ذلك لإطلاق الاكتفاء بذلك في من ادّعى البنوّة، و هو شامل لكلّ من الأبوين، و هو مذهب الشيخ [٣].
و من انّها دعوى محضة فتتوقّف على البيّنة أو تصديق المدّعي بنسبه، خرج منه الأب بالإجماع، فتبقى الامّ كغيرها من المدّعين و كسائر الدعاوي.
قوله رحمه اللّٰه: «فإن اعترف المولى بعتقه فالوجه القبول».
أقول: يريد انّه لو كان اللقيط مملوكا و أنفق عليه الملتقط بالإذن و تعذّر
[١] الخلاف: كتاب اللقطة المسألة ٢٥ ج ٣ ص ٥٩٦.
[٢] المبسوط: كتاب اللقطة ج ٣ ص ٣٥٠.
[٣] المصدر السابق.