كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٢١
الأوّل: فلأنّه على تقدير النهي إذا تخطّى فقد زرع شيئا غير مأذونا فيه بل هو منهيّ عنه فكان عليه أجرته تماما بخلاف ما لو أذن في حمل قفيز فحمل قفيزين فانّ القفيز المأذون فيه داخل في المحمول، فيلزمه [١] أجرة الزيادة لا غير، بخلاف ما إذا أطلق، و هو المشار إليه في صورة إطلاق الإذن بزرع الحنطة مع عدم النهي عن غيرها، فقد قلنا: يجوز التخطّي إلى المساوي، فإذا تخطّى الى الأزيد فالمنهيّ عنه انّما هو للزيادة لا غير فعليه أجرتها دون القدر المساوي، لأنّه مأذون فيه، فلا يجب عليه أجرته.
قوله رحمه اللّٰه: «و في القيمة مع التفريط أو التضمين على رأي».
أقول: يريد انّه لو اختلف المالك و المستعير في قيمة العين بعد تلفها و بعد التفريط أو التضمين بالاشتراط كان القول قول المستعير مع يمينه، و هو قول ابن إدريس [٢].
و قال الشيخان [٣]، و سلّار [٤] و ابن البرّاج [٥] و ابن حمزة [٦]: القول قول المالك مع يمينه.
[١] في ج: «فيلزم».
[٢] السرائر: كتاب المتاجر باب العارية ج ٢ ص ٤٣٠.
[٣] المقنعة: باب العارية ص ٦٣٠، النهاية و نكتها: كتاب المتاجر باب الوديعة و العارية ج ٢ ص ٢٥٩- ٢٦٠.
[٤] المراسم: ذكر أحكام العارية ص ١٩٤.
[٥] لم نعثر عليه في المهذّب و نقله عنه في مختلف الشيعة: الفصل الثاني في العارية ص ٤٤٦ س ٣٥.
[٦] الوسيلة: فصل في بيان العارية ص ٢٧٦.