كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٢
أن يقال: أيّ فارق بين صلاتي أمس و اليوم- مثلا- حتى يقول: لا أعلم هل هي من صلاة أمس أم اليوم؟ و تقرير الجواب أن يقال: تظهر الفائدة في ثلاث مواضع:
الأوّل: يمكن أن يكون في أحد اليومين فرضه الإتمام حتما، و في الآخر التقصير حتما، أي لا يكون مخيّرا فيه بين الإتمام و التقصير، و حينئذ يلزمه الإتيان بثنائيّة اخرى، لاحتمال كون الفائت صلاتين من يومه الذي يلزمه فيه التقصير حتما.
الفائدة الثانية: يمكن أن يكون في أحد اليومين فرضه الإتمام حتما أو التقصير حتما، و في الآخر فرضه التخيير.
فعلى تقدير كون فرض الإتمام في أحدهما حتما و في الآخر التخيير، فان اختار الإتمام اكتفى بأربع: صبح و رباعيتان و مغرب، و ان اختار التقصير وجبت الخامسة، و ان لم يختر أحدهما اكتفى بالأربع أيضا.
و على تقدير كون فرضه التقصير في أحدهما حتما و في الآخر التخيير يكفيه ثنائيتان أن ينوي بكلّ واحد منهما ما في ذمّته، إن صبحا فصبحا، و إن ظهرا فظهرا، و إن عصرا فعصرا، و إن عشاء فعشاء و بينهما مغرب إن اختار التقصير في يوم التخيير، و إن اختار التمام وجب الخمس، فان لم يختر أحدهما اكتفى بالثلاث.
الفائدة الثالثة: انّ مذهب المصنّف رحمه اللّٰه انّ الفائتة إن كانت من صلاة يوم حاضر فإنّه لا يجوز تقديم الحاضرة على الفائتة، بل يجب عليه أن يقدم فائتة ذلك اليوم على حاضرته، و ان كانت من يوم غير حاضر جاز تقديم حاضرته عنده على الفائتة، و إليه أشار بقوله: «لا غير».
فعلى هذا لو صلّى في يوم حاضر الصبح و الظهر و العصر و المغرب كلّ واحدة بطهارة ثمّ تطهّر للعشاء ثمّ ذكر الإخلال من طهارتين و شكّ في كونهما من يومه أو