كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦١
الوجوب و مع ذلك لا يعلم وجوبها و لا يظنّه.
لأنّا نقول: نمنع عدم وجوبها، بل كلّ واحدة منهما واجبة من حيث إنّه يجب عليه الإتيان بما فاته بيقين، و لا يتم ذلك إلّا أن يفعل كلّ واحدة من الفرائض المعيّنة و المطلقة، و ما لا يتم الواجب إلّا به فهو واجب، بخلاف صورة النزاع فإنّه يتمّ بدونها بالإطلاق فيها.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو ذكر جمعهما في يوم و اشتبه صلّى أربعا، و تظهر الفائدة في إتمام أحد اليومين و تقصير الآخر حتما فيزيد ثنائيّة، أو بالتخيير، و وجوب تقديم فائتة اليوم على حاضرته لا غير».
أقول: إذا تيقن المكلّف أنّه أخلّ بواجب من الطهارتين في يومين فهو على أقسام:
الأوّل: أن يذكر التفريق بأن يقول: فاتني من أمس واجب من طهارة و من يوم آخر واجب من طهارة، فهذا يجب عليه عن كلّ يوم ثلاث فرائض: الصبح و المغرب و رباعيّة إن كان حاضرا، و لم يجمع بين الرباعيتين بطهارة و مغرب و ثنائيّة إن كان مسافرا.
الثاني: أن يقول: فاتني واجب من طهارتين لصلاتين لا أعلم انّهما من أمس أو من اليوم- مثلا- فنقول: هذا يجب عليه إن كان حاضرا فيهما أربع فرائض: الصبح و رباعيتان ينوي بكلّ واحدة منهما ما في ذمّته و بينهما المغرب.
و قول المصنّف: «و تظهر الفائدة. الى آخره» جواب عن سؤال مقدّر. و تقريره