كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٠٨
عند طلب المالك لها كان ضامنا.
و من أنّه لم يطلبها، و انّما يضمن بالجحود مع الطلب لا غير.
قوله رحمه اللّٰه: «و لا معها على الأقوى».
أقول: يريد أنّه لو جحد الوديعة عند مطالبة المالك فأقام المالك عليه البيّنة بها فادّعى تلفها فإن كان صيغة جحوده: انّك لم تودّعني شيئا لم تقبل دعواه بغير بيّنة، لأنّه مكذّب لها، و لا مع البيّنة على أقوى الوجهين، لأنّ إنكار الوديعة مكذّب لدعوى التلف، و سماع البيّنة موقوف على سماع الدعوى، و هي غير مسموعة لما قلناه.
و كذا قال الشيخ، لأنّه قال: لو أنكر الإيداع فأقام المدّعي البيّنة فادّعى التلف قبل ذلك لم يسمع منه، و إن أقام بيّنة على التلف فالأقوى انّه لا يلتفت الى بيّنته [١].
و قال ابن الجنيد: تسمع دعواه، فإنّه قال: لو قال المودّع: ما أودعتني شيئا ثمّ اعترف بالوديعة و ادّعى هلاكها لم يضمن إذا حلف، لأنّ إنكاره يجوز أن يكون عن سهو أو نسيان لها [٢].
قوله رحمه اللّٰه: «و إن كان صيغة الجحود:
لا يلزمني شيء قبل قوله في الردّ و التلف مع البيّنة، و بدونها في الأخير، و في الأوّل على رأي».
[١] المبسوط: كتاب الوديعة ج ٤ ص ١٤٤.
[٢] نقله عنه في مختلف الشيعة: الفصل الأوّل في الوديعة ص ٤٤٦ س ١.