كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٠٦
قوله رحمه اللّٰه: «و يرجع على المالك و إن نهاه على إشكال».
أقول: إذا علّف المستودع الدابة و قام بسقيها كان له الرجوع على المالك بذلك، لأنّه يجب عليه الحفظ، و لا يتمّ إلّا بذلك، و لا يضيّع عليه فيرجع به على المالك، أمّا لو نهاه المالك عن علفها و سقيها فقام هو بذلك احتمل الرجوع، لأنّ وجوب القيام بذلك لا يسقط بنهي المالك عنه. و يحتمل عدمه، لأنّه تبرّع بذلك، و الأصل عدم استحقاق الرجوع.
قوله رحمه اللّٰه: «أو مساو على رأي».
أقول: يريد انّه لو نقلها من الحرز الذي عيّنه المالك كان ضامنا، إلّا إذا نقلها إلى أحرز، و في المساوي قولان، أحدهما: يضمن كما ذكره المصنّف، و هو قول الشيخ في الخلاف [١]، و قول ابن إدريس [٢].
الثاني: أنه لا يضمن كما ذكره الشيخ في المبسوط، لأنّه قال فيه: إذا أودعها في قرية فنقلها إلى قرية أخرى لغير عذر و ليس بينهما مسافة و المنقول إليها مثل المنقول عنها في الكبر و كثرة الناس و كثرة الحصون لم يضمنها، لأنّ صاحبها رضي أن تكون في تلك القرية و هي مثل تلك القرية [٣].
قوله رحمه اللّٰه: «و لو ضيّع بالنسيان فالأقرب الضمان».
[١] الخلاف: كتاب الوديعة المسألة ٥ ج ٢ ص ٣٢٥ (طبع إسماعيليان).
[٢] السرائر: كتاب المتاجر و البيوع باب الوديعة ج ٢ ص ٤٣٥.
[٣] المبسوط: كتاب الوديعة ج ٤ ص ١٣٩- ١٤٠.