كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٠
قوله رحمه اللّٰه: «و الأقرب جواز إطلاق النيّة فيهما و التعيين فيأتي بثالثة».
أقول: يريد أنّ من أخلّ بواجب من طهارتين فان كان حاضرا وجب عليه أربع فرائض: الصبح و رباعيتان و المغرب بينهما، و إن كان مسافرا وجب عليه ثنائيّتان و المغرب بينهما.
و الأقرب عنده جواز إطلاق النيّة في الرباعيتين للحاضر، فيقول في كلّ واحدة من الرباعيتين: أصلّي أربع ركعات عمّا في ذمّتي إن ظهرا فظهرا، و إن عصرا فعصرا، و إن عشاء فعشاء. أو الثنائيّتين للمسافر فيقول في كلّ ثنائيّة: أصلّي ركعتين عمّا في ذمّتي إن صبحا فصبحا، و إن ظهرا فظهرا، و ان عصرا فعصرا، و ان عشاء فعشاء.
و التعيين بأن يقول: أصلّي فريضة الظهر مثلا فحينئذ يتعيّن عليه الإتيان برباعيّة ثالثة إن كان حاضرا، أو بثنائيّة ثالثة إن كان مسافرا، لاحتمال كون تلك المعيّنة غير الفريضتين الفائتتين.
و وجه القرب: انّ كلّ واحد من الفعلين طريق لتحصيل براءة ذمّة المكلّف من الواجب عليه فكان مخيّرا فيهما، إذ تكليفه إنّما هو تحصيل ما هو في ذمّته بيقين، و هو حاصل على كلّ واحد من صورتي الإطلاق و التعيين مع الإتيان بالثالثة.
و يحتمل ضعيفا عدم الجواز؛ لأنّ المكلّف لا يعلم وجوبها و لا يظنّه، فلا يصحّ أن ينوي فاعلها بها الوجوب، بخلاف من قال: أصلّي أربعا عمّا في ذمّتي أو اثنتين عمّا في ذمّتي على الوجه السابق فإنّه يقطع على أنّه نوى الواجب.
لا يقال: هذا وارد في الصبح و المغرب فإنّه ينوي كلّ واحدة منهما على وجه