كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٩٧
أقول: هذا قول الشيخ في المبسوط فإنّه قال فيه: يحكم بها لأقواهما يدا و آكدهما تصرّفا و هو الراكب. قال: و قيل: إنّها تجعل بينهما نصفين، و هو الأحوط [١].
و قال في الخلاف: يجعل بينهما نصفين [٢]، و هو قول ابن إدريس [٣].
قوله رحمه اللّٰه: «و الأسفل أولى من مدّعي الغرفة بسبب فتح الباب إليه، و مع التصرّف إشكال».
أقول: ينشأ من أنّها متّصلة بملك الأسفل، لأنّها علوّ ملكه فيقضى له بها.
و من كونها في يد الغير مع وجود الباب إليه، و اليد تقتضي الملكية.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو خرجت أغصان الجار إليه- إلى قوله:- فإن صالحه على الإبقاء على الجدار صحّ مع تقدير الزيادة، أو انتهائها، و المدّة، و كذا الإبقاء في الهواء على الأقوى».
أقول: منع الشيخ رحمه من جواز الصلح على الإبقاء في الهواء، فقال: لو صالحه على إبقاء الغصن البارز الى ملك الغير في الهواء لم يصحّ إن كان رطبا، لأنّه يزيد في كلّ حال و لا يعرف قدره، و كذا إن كان يابسا، لأنّه بيع الهواء من غير قرار، و ذلك لا يجوز [٤]. و اعترض عليه بما تقدّم من أنّ الصلح عقد مستقلّ و ليس بيعا.
[١] المبسوط: كتاب الصلح ج ٢ ص ٢٩٦- ٢٩٧.
[٢] الخلاف: كتاب الصلح المسألة ٥ ج ٣ ص ٢٩٦.
[٣] السرائر: باب الصلح ج ٢ ص ٦٧.
[٤] المبسوط: كتاب الصلح ج ٢ ص ٣٠٣- ٣٠٤ مع اختلاف في العبارة.