كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٩٥
لأنّا نقول: إنّ المباشرة ضعفت بالإذن السابق فكان السبب لفوته أولى بالضمان.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو هدمه فالأقوى الأرش».
أقول: إذا هدم أحد الشريكين الحائط المشترك بينه و بين شريكه بغير إذنه قال الشيخ في المبسوط: كان عليه إعادته كما كان [١].
و الأقوى عند المصنّف الأرش، لأنّه نقص دخل على ذلك بإتلاف بعض الآلات أو تعيّبها أو تفرّقها فكان ضامنا، لقيمة ما نقص من حصّة شريكه، و ذلك هو الأرش.
[فروع]
[الأول]
قوله رحمه اللّٰه: «إذا استحقّ وضع خشبة على حائط فسقطت أو وقع الحائط استحقّ بعد عوده الوضع بخلاف الإعارة، و لو خيف على الحائط السقوط ففي جواز الإبقاء نظر».
أقول: منشأ من أنّه إبقاء لحقّ فكان له ذلك.
و من استلزامه سقوط الحائط، و هو إضرار بالغير مع اقتضائه زوال جذوعه فلا فائدة في إبقائه، بل هو مجرّد إضرار بالغير.
[الثاني]
قوله رحمه اللّٰه: «لو وجد بناءه أو خشبة أو مجرى مائه في ملك غيره و لم يعلم سببه فالأقرب تقديم قول مالك الأرض و الجدار في عدم الاستحقاق».
[١] المبسوط: كتاب الصلح ج ٢ ص ٣٠٣.