كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٨٨
و ان كان المسلم هو الذي عليه الحقّ كان عليه قيمته عند مستحلّيه، لأنّه أتلف بإسلامه الخمر المستحقّ في ذمّته لذمّي مستتر، فكانت مضمونة عليه بالقيمة، و سقوط الكفالة تابع كذلك في جميع الصور المذكورة.
قوله رحمه اللّٰه: «امّا لو كان ضمانا لم يسقط بإسلام المضمون عنه، و في رجوع الضامن عليه بالقيمة نظر».
أقول: لو كان التعهّد بالمال المذكور ضمانا لم يسقط عن ذمّة الضامن بإسلام المضمون عنه، لأنّ الضمان ناقل، فقد انتقل الخمر إلى ذمّة الضامن و هو كافر، فلا يسقط عن ذمّته بإسلام غيره. فعلى هذا لو أدّى و كان مأذونا له في الضامن هل له أن يرجع على المضمون عنه بقيمة الخمر عند مستحلّيه؟ يحتمل ذلك، لأنّه ضمن بإذنه و أدّى. و يحتمل عدمه، لأنّ ما أدّاه لا يدخل في ملك المسلم، فإنّه إنّما أدّى الخمر، فلا يرجع بها و لا بالقيمة، لأنّها لم يضمنها عنه.
[التاسع]
قوله رحمه اللّٰه: «و لو خيف على السفينة الغرق- الى قوله:- و عليّ ضمانه مع الركبان فقد أذنوا لي فأنكروا بعد الإلقاء ضمن الجميع بعد اليمين على إشكال».
أقول: ينشأ من استناد التفريط الى المالك كما ذكره المصنّف.
و من الغرور بادّعاء الإذن.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو لم يكن خوف فالأقرب بطلان الضمان».