كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٨٦
أقول: وجه الأقربية انّ الواجب تسليمه ثانيا و قد حصل.
و قال في المبسوط [١]، و تبعه ابن البرّاج [٢]، و ابن حمزة [٣]: لا يبرأ الآخر؛ لأنّه لا دليل عليه، و الواجب لا نمنع عدم الدليل، و قد بيّناه. و يؤيده أنّه لو سلّم نفسه برئ الكفيل، فكذلك هنا صحّ.
[السادس]
قوله رحمه اللّٰه: «لو هرب المكفول أو غاب غيبة منقطعة فالأقرب إلزام الكفيل بالمال أو إحضاره مع احتمال براءته، و يحتمل الصبر».
أقول: إذا غاب المكفول غيبة منقطعة احتمل في الكفيل ثلاثة احتمالات:
أحدها: إلزامه أو الإحضار، لأنّ عقد الكفالة اقتضى إحضاره أو أداء ما عليه.
و ثانيها: انّه يبرأ من الكفالة لتعذّر إحضاره، فكان كالموت في بطلان الكفالة.
و ثالثها: يبقى كفيلا، و يجب الصبر الى أن يتمكّن من إحضاره، فحينئذ يلزمه الإحضار أو الأداء، لأنّه كالمعسر.
[الثامن]
قوله رحمه اللّٰه: «لو أسلم الكفيل على الخمر برئ من الكفالة، و لو أسلم أحد الغريمين برئ الكفيل و المكفول على إشكال فيهما».
[١] المبسوط: أحكام الكفالة ج ٢ ص ٣٣٩.
[٢] جواهر الفقه: كتاب الضمان المسألة ٢٦٩ ص ٧١- ٧٢.
[٣] الوسيلة: فصل في بيان الكفالة ص ٢٨١.