كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٨٥
قوله رحمه اللّٰه: «و لا بتسليمه قبل الأجل أو في غير المكان المشترط، و إن انتفى الضرر فيها على رأي».
أقول: ذهب الشيخ في المبسوط الى خلاف ذلك في الموضعين، فقال: إذا تكفّل مؤجّلا صحّ، فإن أحضره قبل الأجل و سأل تسليمه نظر فيه، فإن كان لا ضرر عليه فيه لزمه، و إن كان عليه ضرر لم يلزمه ذلك [١]. و كذا قال ابن البرّاج [٢].
و قال الشيخ أيضا: إذا تكفّل على أن يسلّمه في موضع فسلّمه في موضع آخر في حمله الى موضع التسليم ضرر لا يلزمه قبوله، و إن كان لا ضرر عليه و لا مئونة في حمله لزمه [٣].
قوله رحمه اللّٰه: «و لو مات المكفول له فالأقرب انتقال الحقّ إلى ورثته».
أقول: لأنّه حقّ مالي يجري فيه الإرث كسائر الحقوق المالية، و يحتمل ضعيفا عدم الانتقال، لأنّه لم يكفل منهم، و مقتضى كفالته وجوب التسليم الى الموروث و قد تعذّر بموته فيبطل.
[فروع]
[الثاني]
قوله رحمه اللّٰه: «لو تكفّل اثنان برجل فسلّمه أحدهما فالأقرب براءة الآخر».
[١] المبسوط: أحكام الحوالة ج ٢ ص ٣٣٨.
[٢] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب الديون الفصل الثامن في الكفالة ص ٤٣٤ س ١٩.
[٣] المبسوط: أحكام الحوالة ج ٢ ص ٣٣٨.