كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٨٤
أقول: ينشأ من أصالة الصحّة من أنّ الكفالة عقد شرعي تحتاج مشروعيتها الى دليل شرعي، و لم يقم على المشروعية المعلّقة على الشرط دليل.
قوله رحمه اللّٰه: «و الأقرب صحّة كفالة المكاتب».
أقول: منع الشيخ [١] من ذلك بناء على مذهبه، و الأقرب عند المصنّف الجواز، بناء على ما تقدّم من ثبوت المال في ذمّة المكاتب فصحّت كفالته.
قوله رحمه اللّٰه: «و من في يده مال مضمون كالغصب و المستام».
أقول: هذا أيضا مبنيّ على صحّة الضمان، فإن قلنا به صحّت الكفالة قطعا، و إن قلنا: إنّه لا يصحّ ضمانه فالأقرب صحّة كفالته، لأنّ عليه حقّا، و الكفالة تستدعي ثبوت حقّ.
قوله رحمه اللّٰه: «و ضمان عين المغصوب و المستام ليردّها على مالكها».
أقول: لو ضمن الإنسان نفس العين المغصوبة أو المقبوضة بالسوم ليردّها على مالكها فالأقرب عنده الجواز، فعلى الجواز إن ردّ العين برئ من الضمان، و إن تلفت برئ من الضمان على أحد الوجهين- كما لو مات المكفول- و على الآخر انّه لا يبرأ، لأنّ معنى ضمان العين هو أن تصير العين بحيث لو تلفت ضمن قيمتها.
[١] المبسوط: أحكام الكفالة ج ٢ ص ٣٤٠.