كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٨٣
للمشتري مطالبته بتحصيل الحوالة ليرجع؟
إشكال».
أقول: يريد أنّه لو أحال المشتري البائع بثمن ما اشتراه على غيره ثمّ وجد عيبا فيما ابتاعه فردّه لم تبطل الحوالة، و يرجع المشتري على البائع، فإن لم يكن البائع قبض فهل له إلزامه بالرجوع على المحال عليه ليرجع؟ فيه إشكال.
ينشأ من أنّه ليس للإنسان قهر غيره على قبض حقّه من غيره، و الحوالة حقّ للبائع على المحال عليه.
و من أنّه يردّ المبيع على البائع استحقّ الثمن، و لا يرجع به على المحال عليه، لعدم بطلان الحوالة، و لا على البائع، لعدم قبضه، فلو لم يكن له إلزامه بقبضها ليرجع أدّى الى سقوط ماله بتقدير معاندة البائع، لعدم مطالبة المحال عليه، و هو ضرر محض منفيّ بقوله صلّى اللّٰه عليه و آله: «لا ضرر و لا إضرار» [١].
[فروع]
[الثالث]
قوله رحمه اللّٰه: «لو شرط في الحوالة القبض بعد شهر مثلا فالأقرب الصحّة و إن كان حالّا».
أقول: لأنّ ذلك اشتراط شيء سائغ في عقد لازم فكان صحيحا، و لأنّ الأصل الصحّة.
[الفصل الثالث في الكفالة]
قوله رحمه اللّٰه: «و لو قال: إن جئت فأنا كفيل به لم يصحّ على إشكال».
[١] من لا يحضره الفقيه: باب ميراث أهل الملل ح ٥٧١٨ ج ٤ ص ٣٣٤.