كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٧٩
قوله رحمه اللّٰه: «و في رجل واحد ليحلف معه نظر».
أقول: إذا أذن واحد لغيره في القضاء عنه فادّعى القضاء في غيبة الإذن و أشهد شاهدا واحدا ليحلف معه لو أنكر المستحقّ القضاء هل يرجع أم لا؟ فيه نظر.
ينشأ من أنّ القضاء لا يثبت بالواحد فيكون مقصّرا بترك الإشهاد فلا يرجع.
و من تمكّنه من إثبات القبض عنه بيمينه مع الشاهد فلا يكون مفرطا فيرجع.
[الفصل الثاني في الحوالة]
قوله رحمه اللّٰه: «و هل يشترط شغل ذمّة المحال عليه بمثل الحقّ للمحيل؟ الأقرب عدمه».
أقول: هذا الكلام يتضمّن مسألتين:
الأولى: هل يشترط في صحّة الحوالة شغل ذمّة المحال عليه بمال المحيل أو يجوز الحوالة على بريء؟ للشيخ في المبسوط قولان، أحدهما: انّه ليس شرطا، ذكره في أوّل باب الحوالة [١]، و هو الأقرب. و الآخر: المنع، ذكره بعد ذلك [٢].
و الأقرب عند المصنّف انّ ذلك ليس شرطا، عملا بأصالة الجواز و أصالة عدم الاشتراط.
المسألة الثانية: لو أحال على مشغول الذمّة هل يشترط تماثل الحقّين أو تصحّ الحوالة مع تخالفهما؟ فنقول: ذهب جماعة من أصحابنا كالشيخ [٣]، و ابن البرّاج [٤]،
[١] المبسوط: كتاب الحوالة ج ٢ ص ٣١٣.
[٢] المبسوط: كتاب الحوالة ج ٢ ص ٣١٦ و ٣٢١.
[٣] المبسوط: كتاب الحوالة ج ٢ ص ٣١٣.
[٤] لم نعثر عليه في المهذّب.