كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٧٨
أطلق- أي دفع نصف الدينين- و لم يقصد أحدهما قال المصنّف: الوجه التقسيط، أي يوزّع ذلك على قدر الدينين، لأنّه لا أولوية لصرفه إلى أحدهما دون الآخر.
قوله رحمه اللّٰه: «و ينصرف الإبراء الى ما قصده المبرئ، فإن أطلق فالتقسيط، و لو ادّعى الأصيل قصده ففي توجّه اليمين عليه أو على الضامن إشكال، ينشأ من عدم توجّه اليمين لحقّ الغير و خفاء القصد».
أقول: المسألة بحالها، لكن صاحب الدين أبرأ الضامن نصف الدين و لم يعيّن الإبراء انّه من الدين الأصلي على الضامن أو من الدين الذي ضمنه عن صاحبه، فإنّه يقتضي التقسيط عليهما كما قلنا، فلو ادّعى المضمون عنه- و هو الأصيل على المبرئ- أنّه قصده بالإبراء من دينه و أنكره ففي توجّه اليمين على المبرئ أو على الضامن إشكال.
ينشأ ممّا ذكره المصنّف و هو: انّه يحتمل أن يتوجّه اليمين على الضامن، لأنّه لا يجوز للمبرئ أن يحلف لحقّ غيره، فإن الدعوى في الحقيقة ليست على المبرئ و إن كان الفعل صدر منه و هو منكر، بل على الضامن، و هو انّه لو ادّعى [١] لم يرجع على الأصيل.
و يحتمل انّ الدعوى هاهنا قصد المبرئ و هو خفيّ لا يطّلع عليه الضامن، فلا يجوز له أن يحلف عليه.
[١] في ج: «أدّى».