كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٧٣
لابتداء الغاية، و الابتداء يدخل فيه [١].
و قال ابن إدريس: يلزمه ثمانية، لأنّه المتيّقن و ما عداه محتمل، فلا يجب في الذمّة به شيء [٢].
و قال المصنّف: يحتمل العشرة، و الأصل فيه انّ الغاية إن دخلت في ذي الغاية لزمته العشرة. ثمّ قال: و الوجه الدخول إن لم ينفصل بمفصل محسوس، حتى لو قال له: من الخشبة من الطرف الى الطرف دخلت، و إلّا لم يدخل، فقد بان بما ذكرناه.
و وجه الاحتمالات ثلاثة، و ذكرنا مسألة الإقرار ليحصل مع بيان الاحتمالات فائدة أخرى، و هو الإحاطة بمسألة الإقرار و الخلاف فيها.
[المطلب الثاني في الأحكام]
قوله رحمه اللّٰه: «فإن تلف بغير تفريط الضامن ففي بطلان الضمان إشكال».
أقول: يريد لو شرط الضمان من مال بعينه فتلف ذلك المال فهل يبطل الضمان؟
فيه إشكال.
ينشأ من أنّ الضمان لا يتناول ما عدا ذلك المال و قد تلف بغير تفريط فيبطل الضمان بتلف متعلّقه.
و من أنّ الضمان ناقل، فإنّه عقد يقتضي انتقال المال من ذمّة إلى ذمّة خالية، و اشتراط أدائه من ذلك المال لا ينافي وجوبه في ذمّة الضامن، و إذا كان قد انتقل الى ذمّته و وجب أداؤه من ذلك المال لم يسقط عن ذمّته بتلف ذلك المال.
[١] المبسوط: كتاب الإقرار ج ٣ ص ٢٧- ٢٨.
[٢] السرائر: باب الإقرار ج ٢ ص ٥٠٩- ٥١٠.