كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٦٥
أقول: وجه القرب انّه انّما تجدّد له استحقاق الرجوع و هي معيبة، فإن اختار أخذها لذلك أخذها، للخبر، و إلّا ضرب مع الغرماء، و حقّ المجني عليه باق، لأنّ حقّه في الرقبة و هي موجودة.
قوله رحمه اللّٰه: «و الأقرب تقديم حقّ الشفيع على البائع لتأكّد حقّه، حيث يأخذ من المشتري و ممّن نقله إليه. و يحتمل تقديم البائع لانتفاء الضرب بالشفعة لعود الملك كما كان، و أخذ الثمن من الشفيع فيختصّ به جمعا بين الحقّين».
أقول: لو باع أحد الشريكين شقصا في ملك و ثبت للشريك الشفعة ثمّ أفلس المشتري بالثمن فهل يكون الشفيع أحقّ من البائع أو بالعكس؟ ذكر المصنّف فيها ثلاثة أوجه:
أحدها: انّه يقدّم حقّ الشفيع، لما ذكره المصنّف من أنّ حقّه آكد، فإن الشفيع يأخذ الشقص من المشتري و ممّن نقله إليه، بخلاف البائع فإنّه لا يستحقّ أخذه ممّن نقله إليه، و لأنّ حقّه أسبق من حقّ البائع فإنّه ثبت في حال البيع، و حقّ البائع تجدّد بالإفلاس، و هذا مذهب الشيخ في الخلاف [١].
الثاني: أنّ البائع أحقّ بالشقص من الشفيع، لما ذكره المصنّف في الكتاب، و لأنّ حقّه أقرب.
الثالث: أن يأخذ الشفيع الشقص و يدفع الثمن، فيختصّ به البائع جمعا بين الحقّين،
[١] الخلاف: كتاب التفليس المسألة ٣ ج ٣ ص ٢٦٥.