كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٦٤
قوله رحمه اللّٰه: «و لو ساوى ثمانية فإن ألحقنا الصفة بالأعيان فالزيادة للمفلس فالثمن نصفان، و إلّا احتمل تخصيص البائع و الثمن أرباعا، أو البسط فالثمن أثلاثا».
أقول: يريد لو اشترى ثوبا و صبغه و قيمة الثوب أربعة و قيمة الصبغ درهمان ثمّ صار مصبوغا يساوي ثمانية فإن قلنا: إنّ الصفة كالأعيان فالزيادة للمفلس، لأنّه زاد بسبب كونه مصبوغا، و هو للمفلس يجري مجرى العين، فكان الثمن بينهما بالسوية لصاحب الثوب قيمة الثوب أربعة و أربعة للمفلس عن الصبغ و بكونه [١] مصبوغا.
و ان لم تلحق الصفة بالأعيان احتمل أن يكون للمفلس قيمة الصبغ درهمان و الزيادة للبائع، كما لو سمنت الدابة في يد المشتري فإن البائع يرجع و يكون الثمن له مجّانا، فيكون الثمن أرباعا للمفلس ربعه درهمان و الباقي للبائع.
و يحتمل أن يبسط الزيادة على قيمتي الثوب و الصبغ، لأنّها زيادة حصلت في عين الثوب و الصبغ، فيبسط على قيمتيهما و هي ستة، فكان الثمن بينهما أثلاثا، للمفلس الثلث درهمان و ثلثان و الباقي للبائع.
[المطلب السادس في بقايا مباحث هذا الباب]
قوله رحمه اللّٰه: «و لو أفلس المشتري بعد جناية العبد فالأقرب أنّ للبائع الرجوع ناقصا بأرش الجناية، أو الضرب بثمنه مع الغرماء، و لا يسقط حقّ المجني عليه من أخذ العين».
[١] في ج: «و كونه».