كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٥٧
العهدة يكون في مال المفلس فيوفي المشتري جميع الثمن الذي وزنه في ثمن الدار، لأنّه مأخوذ منه ببيع مع أنّه لم يسلّم له، قال: و هذا هو الصحيح [١]. و اختاره المصنّف في هذا الكتاب.
الوجه الثاني: أن يضرب المشتري مع الغرماء لما ذكره المصنّف من انّه دين لزم المفلس. و حكى الشيخ في المبسوط هذا الاحتمال قولا، بأن قال: و قيل: إنّه يكون المشتري كأحد الغرماء فيضرب معهم بما وزن من الثمن و يأخذ بما يخصّه من المال [٢].
قوله رحمه اللّٰه: «و هل تباع أمّ ولده من غير رهن؟ نظر».
أقول: يريد انّه إذا لم يكن للدين ثمنا، و وجه النظر من عموم النهي عن بيع أمّهات الأولاد [٣]، و من وجوب قضاء الدين من أمواله و هي من جملة أمواله.
قوله رحمه اللّٰه: «فإن منعناه ففي مؤاجرتها و مؤاجرة الضيعة الموقوفة نظر، ينشأ من كون المنافع أموالا كالأعيان، و من كونها لا تعدّ مالا ظاهرا، و الأوّل أقوى».
أقول: وجه القوّة من انّه يتضمّن الجمع بين قضاء الدين الواجب و بين عدم بيع أمّ الولد المنهيّ عنه فكان متعيّنا و المنافع معدودة، و من جملة الأموال لجريان العادة بالمعاوضة عليها كالأعيان.
[١] المبسوط: كتاب المفلس ج ٢ ص ٢٧٦.
[٢] المصدر السابق.
[٣] من لا يحضره الفقيه: باب أمّهات الأولاد ج ٣ ص ١٣٨- ١٤٠.