كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٥٦
أقول: هذا تفريع آخر على القول بنقص القسمة، و هو انّه إذا نقصت القسمة فتلف المال هل يحتسب على الغرماء أو يكون من مال المفلس؟ فيه وجهان:
أحدهما: احتسابه به على الغرماء، لأنّ المفلس بريء منهم بتلك القسمة من مقدار ما قابلها من الديون.
و الآخر: أنّه من مال المفلس لظهور بطلان القسمة، فيكون قد تبنّى بقاء الديون في ذمّته و بقاء تلك الأموال على ملكه.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو خرج المبيع مستحقّا رجع على كل واحد بجزء من الثمن إن كان قد تلف، و يحتمل الضرب، لأنّه دين لزم المفلس».
أقول: يريد بذلك انّه إذا بيع شيء من الأموال التي على ظاهر ملك المفلس ممّا تعلّق به الحجر و دفع المشتري الثمن ثمّ ظهر استحقاق المبيع ثمّ تلف الثمن قبل قسمتهم احتمل فيه وجهان:
أحدهما: انّه يرجع المشتري بجميع الثمن، لأنّه لم يسلّم له المبيع [١]، و لأنّه لو لم يرجع بجميع الثمن ادّى الى عدم الرغبة في معاملته، و ذلك يؤدي الى ضرر المفلس و الغرماء لقصور أثمان أمواله، و حينئذ إن كانت أمواله لم تقسّم بعد قدم المشتري بالثمن، و إلّا رجع على كلّ واحد بجزء من الثمن الذي يقتضيه الحساب. و الى هذا الاحتمال ذهب الشيخ في المبسوط فإنّه قال فيه: إذا كانت للمفلس دار فبيعت في دينه و كان البائع أمين القاضي و قبض الثمن و هلك في يده و استحقّت الدار فقيل: إنّ
[١] في ج: «البيع».