كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٥٥
و أقول: يحتمل الإجزاء على هذا القول الى بلده دفعا للضرر، و يحتمل إلى أوّل بلده أو قريته لاندفاع الضرر بالوصول الى ذلك. و الأقوى انّه تجزي عليه النفقة إلى موضع لو وقعت فيه القسمة ابتداء لأعطى نفقة ذلك اليوم خاصّة.
قوله رحمه اللّٰه: «فإن ظهر غريم رجع على كلّ واحد بحصّة يقتضيها الحساب و يحتمل النقض».
أقول: لو قسّم الحاكم أموال المفلس ثمّ ظهر دين آخر لغير الغرماء المقسوم عليهم احتمل فيه وجهان:
أحدهما: أن يرجع على كلّ واحد بنسبة ما يستحقّه بحسب ما يقتضيه الحساب، لأنّ ذلك القدر هو المستحقّ له لو كان حاضرا وقت القسمة.
و الآخر: بطلان القسمة، لأنّا بيّنا انّ القسمة وقعت بين بعض غرمائه، و ذلك غير جائز.
قوله رحمه اللّٰه: «ففي الشركة في النماء المتجدّد إشكال».
أقول: لو حصل في الأعيان المقسومة نماء هل لهذا الغريم المشاركة في النماء؟
يحتمل ذلك، لأنّه نماء أموال المفلس فكان يستحقّ منها حصّته كالأصل، و يحتمل عدمه لتجدّده على ملك غيره و حصول الفسخ الآن.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو تلف المال بعد النقض ففي احتسابه على الغرماء إشكال».